محمد بن سلام الجمحي

657

طبقات فحول الشعراء

قالوا : الأحوص . قال : فمن الذي يقول : أدور ، ولولا أن أرى أمّ جعفر * بأبياتكم مادرت حيث أدور " 1 " قالوا : الأحوص . قال : فمن الذي يقول : سيلقى لها في القلب ، في مضمر الحشا ، * سريرة حبّ حين تبلى السّرائر " 2 " قالوا : الأحوص . قال : إنّه يومئذ عنها لمشغول ، واللّه لا أردّه ما كان لي سلطان . فمكث هناك [ بقيّة ولاية عمر ، وصدرا من ولاية يزيد بن عبد الملك ] . " 3 " ثم استخلف يزيد بن عبد الملك ، فبينا يزيد على سطح ، وحبابة جاريته / تغنّيه بشعر الأحوص ، إذ قال يزيد : من يقول هذا الشّعر ؟ قالت : لا وعيشك ما أدرى ! " 4 " قال : وقد كان ذهب من اللّيل شطره ، قال : ابعثوا إلى الزّهرىّ ، فعسى أن يكون عنده علم من ذلك . فأتى ابن شهاب الزّهرىّ ، فقرع بابه ، فخرج فزعا ، حتى أتى يزيد . فلما صعد إليه قال : لا بأس عليك ، لم ندعك إلّا لخير ،

--> - 213 / عادل سليمان ، وتخريجه هناك ) ، وأظن أن ابن سلام ، أو من حدثه وهم ، وكان يريد قول الأحوص ( شعره : 77 ) . وأغضى على أشياء منكم تسوؤنى * وأدعى إلى ما سرّكم فأجيب ( 1 ) شعر الأحوص ( عادل ) : 125 ، ( السامرائي ) 98 ، وتخريجه فيهما . ( 2 ) شعره ( عادل ) : 118 ، ( السامرائي ) : 82 ، وفي البيت روايات أخر ، ورواية ابن سلام في ذورة الشعر . " سريرة حب " ، قد خفى مكانها في أغمض القلب ، من السر . " حين تبلى السرائر " ، يوم القيامة ، يوم تخبر سرائر العباد ، فيظهر منها يومئذ ما كان في الدنيا مستخفيا . ( 3 ) في المخطوطة : " فمكث هناك صدرا ، ثم استخلف . . . " ، سقط من الكلام ما أثبته عن رواية أبى الفرج في الأغانى . ( 4 ) في الأغانى : " وعينك ما أدرى " ، وهذه أجود .